الشيخ أحمد الوائلي

90

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

جميع الاعداد بدليل : أن لا عدد الا ويصح استثناؤه منه ، وحكم الاستثناء إخراج ما لولاه لكان داخلا . الثاني - إن قوله : ( مثنى وثلاث ورباع ) لا يصلح تخصيصا لذلك العموم : لان تخصيص بعض الاعداد بالذكر لا ينفي ثبوت الحكم في الباقي بل نقول : إن ذكر هذه الاعداد يدل على رفع الحرج والحجر مطلقا ، فان الانسان إذا قال لولده : إفعل ما شئت ، إذهب إلى السوق أو إلى المدينة أو إلى البستان ، كان تنصيصا في تفويض زمام الخيرة إليه مطلقا ، ولا يكون ذلك تخصيصا للاذن بتلك الأشياء المذكورة ، بل كان ذلك إذنا بالمذكور وغيره فكذا هنا ، وأيضا فذكر جميع الاعداد متعذر ، فإذا ذكر بعض الاعداد بعد قوله : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) كان ذلك تنبيها على حصول الاذن في جميع الاعداد . الثالث - : إن الواو للجمع المطلق فقوله : ( مثنى وثلاث ورباع ) يفيد حل هذا المجموع وهو تسعة بل الحق ، أنه يفيد ثمانية عشر ، لان قوله : ( مثنى ) ليس عبارة عن اثنين فقط ، بل عن اثنين ، اثنين ، وكذلك القول في البقية . واما الخبر فمن وجهين : الأول - : إنه ثبت بالتواتر أنه صلى الله عليه وآله مات عن تسع ، ثم أن الله تعالى أمر باتباعه فقال : " فاتبعوه " وأقل مراتب الامر الإباحة . والثاني - : إن سنة الرجل طريقته ، وكان الزواج بالأكثر من الأربع طريقة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فكان ذلك سنة له ، ثم إنه عليه السلام قال : " من رغب عن سنتي فليس مني " ، فظاهر هذا الحديث يقتضي توجه اللوم على من ترك التزوج بأكثر من